لحظة وجودٍ في أعماق أنثى

بقلم ريدا سيفو

كم أتمنّى لتلك الأنثى الشَّرقية أن تمزِّق جدار أنوثتها … وتخرج الى رحاب الفضاء المُنتَظِر !  

كم أتمنّى أن تصبحَ ضحكتها أفقاً …وبريق عينيها شعاعاً عندما تنظر إليه تضيع في قاع محيطٍ !

كم أتمنّى أن تعلم بأنّ يديها شغف أكوانٍ، وعلى شفتيها يرتسم المدى ويبتعد !

كم أتمنّى أن تعلم بأنّ جسدها دماءٌ تنبض، ويسطع من حرارتها قمر وتخرج الغيوم الليلية من كبد سماءٍ !

حدّثيني أيتها الأنثى وبوحي بدمائك التي ستنفجر من عبء حلمك الثقيل … فالحياء في الحب عار، وصمتك الثائر داخلك بركانٌ … حذارِ أن يخمد بآهاته … فأنا أنثى كأنتِ … خرجت من الثوب المبهم،  وعلمتُ منذ أزمانٍ بأنني ولدتُ من دماءٍ تجوب أوردتي، فهناك آخر ينتظركِ … هناك  جسدٌ …هناك روحٌ …هناك قلبٌ يرتجف لعبورك ليخوض في عالمكِ طرق الحب والنشوة.

ألا تعلمين بأنّ قصص العادات والتقاليد باليةٌ … تجعلك تنزفين كجرحٍ مكتوبٍ منذ عهود ؟؟!

تمرَّدي وخوضي جنون عبقرية الحبّ المجنون … وما الحكمة إلا جنون! فالحياة دقائق؛ كوني أنتِ الزمن وثوانيه!

عانقي حبًاً … وذوبي كشهدٍ … وارتعشي لقلب رجلٍ.

كم أشفق عليكَ يا رجلاً امتطى صهوة السفر والبحث عن “أنتِ” !

كم أشفق على امرأةٍ حطّم التاريخ أحلام وجودها، وجعل من جسدها لوحةً رُسِمَت بألوان مقيَّدةٍ داخل إطار لوحةٍ عُلِّقَت على حائط متحف التسلُّط والقهر والحرمان !

تحرَّري وارتقي إلى عالمٍ … وُجِد لتحرِّك ذراعكِ فجر نهاره وينتظر مغيبه ذوبانك في أحضان رجلٍ عاشقٍ أصبح يعتنق فقدانكِ … وحقاً كوني … حبيبته.

شهقة الحياة حبٌّ … ولحظة موتنا دفنه.

كلماتٌ مكتوبةٌ من عمق حقيقةٍ … من وريد صراحةٍ … من صوتٍ جاب طرق الحياة… من عقلٍ نما وترعرع في حضن الإيمان بالخلق وبالوجود…من صميمٍ حارب جميع الأوجه المُقنَّعة وحارب الحفلات التنكُّرية … واستطاع بجرأةٍ أن يظهر بكل معالمه وملامحه الناظرة إلى النور الحقيقي الذي يسطع من شمس فضاءٍ … لا من خلف الستائر المنسوجة من ادّعاءات وانتماءات.

من … أنثى…

موضوع متعلِّق به

نشيدٌ إلى الأنثى