خارجون عن القانون

بقلم فادي أبو ديب

(نُشرت سابقاً في مدونة يسوع مخلِّص العالم بتاريخ 3-3-2011)

متمرِّدٌ…في انتظار مركب الخارجين عن القانون

لماذا تخافين حريّتي؟

لماذا تهربين من حضوري معكِ

أعرف ماذا قالوا لك عنّي

أخبروكِ أنّي بالحريّة مجنون

أوهموكِ أنّي أكذب عندما أصف لكِ

ما أحسّه نحوكِ من شجون

وأنّي أسلك في الحياة يا وردتي

بلا دستورٍ ولا قانون

كذبوا يا حبيبتي…

عندما أشعلوا في قلبك البريء

ما يريدون هم من ظنون

اسأليهم أوّلاً…

هل يخطِّط الينبوع وهو يجري؟

واسأليهم بعدها…

هل يتحدّث الطائر الحرّ في نظرية القانون؟

.

.

قالوا لكِ أنّ الحياة نظامٌ وترتيبٌ…

وأنّ الحياة تُعاشُ مرّةً واحدة

فأهدوكِ دعوةً للعيش بين قضبان السُّجون

يا للسخرية فهم لا يعرفون!

يا للأسى…!

اتركيهم تحت نير الجهل يرزحون

فالحياة تُعاش ألفَ ألفِ مرّةٍ

وفي الحريّة الحقّة أبديةٌ.. لمن للحبّ يتكرّسون

اسأليهم…هل بالحياة الأبدية يؤمنون؟!

اتركيهم يُجيبونك… راقبيهم وهم يتبجّحون

ثم اسخري منهم وأعلنيها في وجوههم:

“إن كان معنا طول الأبد

فهلمّ نتعذّب بكلامكم

فلديكم للعويل والشّك…

خمسون حَوْلاً أو ستون”

لماذا تخافين حرّيّتي

إن لم تكن تثير لديكِ شهيّة الهرب؟

لماذا تخافين حرّيّتي

وهي التي ستحرّرك من أهوال المنون؟!

هي مرّة واحدة…خطوة جنونٍ واحدة

سمّها ما شئتِ…

ولكنها مجرّد قفزةٍ عمياء إلى صدري الحنون

إنّها حتماً ليست دخولاً في نار الأتون

لا تصدّقيهم يا حلوتي…يا نرجس شارون

في كلّ ما ينطقون هم كاذبون

حتى في ابتساماتهم كاذبون

في نصائحهم…في قيامهم…في قعودهم

في تخطيطهم…في تفكيرهم…في دوافعهم

في شهواتهم…في آمالهم…في كلّ ما يتمنّون لكِ

هم كاذبون…

هل تصدّقينهم أكثر ممن لأجلك

تلامس وتآخى مع أسرار الجنون؟

هل تصدّقينهم أكثر ممن…أرادكِ حقّاً

واحترف في العِشق كلّ أنواع الفنون؟

تذكّري فقط أنهم يحلمون بسرقتكِ منّي

تذكّري فقط أنهم يريدون ان يحقّقوا فيكِ

كل عقدهم…وكلّ ما يبتغون ويطلبون

يريدون ان يمثّلوا دور حكّام كهوف الظلام

يا للوقاحة…!

من أعطاهم السُّلطان على الخارجين عن القانون؟!

غادريهم…اتركيهم

ولكن قبل الرحيل…

التفتي إليهم واهمسي لهم

يا أعزّائي…أمثالنا فقط هم الخالدون

لتلك