المحارب والفراشة

بقلم فادي أبو ديب

أنتِ فراشةٌ غضّةٌ يا صغيرتي
ولا تعرفين أنه بطلبكِ حلو الكلام
تقتربين بتهوُّرٍ من ناري الآكلة

تظنّين أنّ الغزل متعةٌ مُلِذّةٌ
ولا تدرين بأنّ سلاح الكلمات
مجرم حربِ قتل ملايين القلوب المتفائلة

نحن في عالمٍ يحكمه شيطانٌ
علّم الناس وأقنعهم
بأنّ الحبّ وألوانه من الحاجات النافلة

ويحهم! صدّقوه وسجدوا لتعاليمه
وأقرّوا بدستورٍ أذاعه
يخبر خليقة الإله بأنّ المشاعر خرافاتٌ زائلة

وإن كنتُ لا أخاف على نفسي…
من التغزّل بوردةٍ
إلّا أنّي أخاف على الوردة
أن تحترق بنار هذي العبادة القاتلة

فمَن مثلي اعتاد على الموتِ والحياة
فقوّة البعث في قلبي
تنتظر دوماً ربيعاً… ومروجاً مزهِرة…
وإن لم أراها الآن، فصورتها في روحي للأبد ماثلة

الجرح للمحارب رفاهيةٌ وشرفٌ
ولكن الجرح لكِ يا مبتدئةً في فنون الغزل
مؤلمٌ وقاتلُ
والمحارب التقيّ يخاف من ارتكاب المعاصي الهائلة