هجرة إلى بلاد الضِّياء

بقلم فادي أبو ديب

إن فارقتُ هذه الدُّنيا
سأطلب من سُلُطات السّماء إذناً
أن آتي إليكِ
فتقبِّل روحي شفتيكِ
لتمنحكِ سرّ المعرفة
وهي أن ترفضي العالم
لأنّ مكان الأحرار ليس في هذا العالم

إن ذهبتُ من غير عودة
فاعلمي أنّ العالم قد طردني
لأنني شتمته
واعلمي أنه وصمني بالعار
لأنّي لم أركن إلى بديهياته
ولا سبّحت بكرمه وعطائه
وكشفت النّقاب عن وجهه القبيح
فسّرتُ للناس معنى ابتسامته الكريهة

إن هاجرتُ من هذا العالم
فلتعرفي أني مواطنٌ في بلاد الضياء
وهناك سأنال وسام الخلود
وأصبح قائداً لربوةٍ من فرسان النهار الأبدي
وسأرسلهم ليبقوا حولكِ
وليكونوا رهن إشارتكِ
حتى عندما تطلبي الانضمام إلى بلادنا
يتشرّفون بمنحك جواداً يطير بكِ… إلينا
إلى بلاد فرسان الضوء السرمدي

هناك لا يزوِّجون ولا يتزوَّجون
بل يكون التخاطر بالقلب
فتنفتح طرق المحبّين على بعضها
كما لو كانت مرسومة منذ تأسيس الخليقة
منذ ولادته من النور…تمنحه السّماء لمحاتٍ من وجهها
منذ ولادتها من سرّ المعرفة…تعطيها السّماء عطر أنفاسه
فيسيران في هدى وجهها وعطره
ويشتاقان إليهما…بفرح…في كل لحظة

فلا تخافي من الآتي في هذا العالم
لأن بلاد فرسان الضوء السرمدي
في انتظاركِ…
متى شئتِ