حائرٌ في طلب الوِصال

بقلم فادي أبو ديب

أخبروكِ أنّك بهيّة المُحيّا
ولكن هل قالوا لكِ…
بأنّك ساحرة الحُسن والجمال؟
ولو أسمعوكِ طيب الكلام وفنّه
فلا أظنّكِ تعرفين…
إلى أين ينتهي بقلب الرّاني إليكِ المآل
فضياء عينيكِ بات جليّاً
لكل من لا يخشى النظر إلى تجسيد الكمال
ومن فرط الخشوع أمام صفاء المقلتين
يخاف التقيّ ويرتدّ عن طلب الوِصال
ولأنّ الروح أضنتها أجوبة الدَّهر الظالم
فمن خشية الردّ صارت تحبس رغبات السّؤال
ففي دهرٍ حاقدٍ كدهرنا…
تنوء أكتاف الرِّجال تحت صعوبات النّوال
فألف ساعةٍ بعيدةٌ عن وجهكِ
ولا لحظةٌ يضيع فيها الوصل أمام استبداد المُحال
نعومةٌ ونباهةٌ وطراوةٌ في الرّوح
فإن كان الأمر بيدي لشددتُ الرِّحال إليكِ
فلا أسمى و لا أرفع من أن…
يحترف المرء في سبيل الهوى عادات القِتال
ولكن دلّيني على صخور الوعدِ لأقف عليها محارباً
فالفارس الحقّ يا زهرتي الفاتنة…
لا يشهِر السّيف من أجل كنزٍ من الرِّمال