لمحة قصيرة من عالمهنّ الخفيّ

بقلم فادي أبو ديب

في ذلك العالم…

خطفت لفافة التّبغ من يدي

وكأنّها أعادت لها الروح

قالت لي: تحسّس الوريد في عنقي، بماذا تشعر؟

تحسّست عنقها الأبيض الشفّاف

ولم أجبها بحرف…

ولكننا ابتسمنا سويّةً

وكأنّ السكون من حولنا كان أبدياً…

***

كان شبحه يجلس صامتاً بقربي

من دون كلام

وكأنّ سكون الحياة قد أشبعه

او كأنّه مطمئنٌّ إلى أنه سيعيش ألف عام

***

نهضت الأخرى…

وتجاوزت حدود الفقاعة نحو عالم جسده…

الحقيقيّ…

وهمست في أذن ذلك الآخر

لتخبره السرّ  العظيم

بأنّنا وإن لم نلتقِ في عالم المادّة

فعالمهنّ ذاك حقيقيّ بقدره

***

أخبرته…

بدون أن تنطق أحرف البشارة

بأن يثق بالعالم الخفيّ…

ذاك الذي يستقرّ في الفقاعة

أخبرتْه البشارة…

في حين كانت شفتاي

تحرق آخر لفافات التبغ

في  عالمنا هذا…