غزلٌ ممنوع

بقلم فادي أبو ديب

وكيف أنسى وجنتيكِ وقد تورّدتا
وأنتِ تصطنعين في عينيكِ نكرانا؟

وكيف للعينين أن تنكرا وَلَهاً
وقد فاق الخجلُ الشمسَ في المقلتين لمعانا؟!

فها هما تجريان هاربتين من ناظريّ…
أما خبِرتُكِ للتيه والكِبَر عنوانا؟!

هذا وقد عاهدتُ نفسي وقد أكرهتُها
ألّا أسمِعكِ من ضروب الغَزَل ألوانا

فتراني أتأمّل مبسَمَك الحلوَ، صامتاً حيناً
وأخوض في ما تجافيه قلوب النساء أحيانا

لكي لا تحتجّي بغضبٍ زائفٍ قد عرفتُه زمناً
“صه يا صاح، فأنا سأتناسى ما كانا”

ألا سقى الإله أياماً بجملتها
فكم أشقانا الغَزَل فيها وأضنانا!

فهذي حال الحياة وما كنت مفتكراً….
أنّها من صروف الدّهر القاسي ستنسانا