عقوبة

بقلم فادي أبو ديب

يداي أتونٌ تذيب الجليد
ويداكِ كالحجارة بلا شعورِ

ولو كنتِ تحسّين بنار الهوى
لاستسهلت الهروبَ وجنون العبورِ

فإن كانت يدكِ تنسى لمسَ البراءةِ
فلا ريب أنّ روحكِ… لن تعرفَ أنوار الحبورِ

وإن كنتِ وعدتِ وأقسمتِ وحنثتِ بسهولةٍ
فيا ويح قلبِكِ كم سيتجرّعُ من الشّرورِ !!

قلتِ لن أنسى دِفأكَ ما حييتُ، ونسيتِ…!

فاستعدي لمثل ما فعلتِ، برغمِ غفرانِ الغفورِ!

تركتِ قلباً خفق لأجلكِ
وجريتِ إلى من جابهكِ بالنُّفورِ

سقاكِ المرّ وأنتِ مستسلمةٌ غافلة
ولمّا أفَقْتِ… بحسرةٍ ذكرتِ نُصحَ المحبّ الصُّبورِ

فالقانون يا آنستي لا يحمي المغفَّلين
والتاريخ يحكم على قلب الغافيةِ بالضّمورِ

اسمعي نصيحتي الأخيرة يا طفلةٌ حمقاءَ:
من لا يفهم دفْ الأكفّ ولغاتها، يخسر براءةً بعمرِ الزّهورِ!