هِجران

بقلم فادي أبو ديب

وكأنّ بيني وبين الوِصال خصومةً
كَوِدّ الخصومة بين النَّثر والشِّعرِ

أراها مرّةً ثم تختفي للأبد
وكأنّي خُلِقت لأعاني كلّ مواجعِ الهجرِ

سمعنا أنّ النور يخلِفُ ظلمةً
وما رأيتُ إلا الليلَ يأتي بعد كلّ فجرِ

بين اللقاءات تتزاحمُ الأسفار
فبسمةً أتذكّر وعلى كتفي تنام خصلةٌ من شَعرِ

يسكنني الصوتُ فأسترجع أيّام البراءةِ
ولا ينفع مع قلبي نهيٌ أو قسوة التهديد بالزَّجرِ

وفي المنامِ تأتي الأطياف جائلةً
فلا تغادر إلا بعد تأليبِ الألمِ في الفِكرِ

فإن حُرِمتُ لُقيا الطيف اشتقتُهُ بتحرّقٍ
ولا أنال منه إلّا الجوى إن أتى فاستقرّ في خِدري