قد حذّرتكِ يا مبتدئة!

بقلم فادي أبو ديب

 

تلكَ المِغناجُ تحبّ القصائدَ
فلم تدركْ أنّ  الشِّعر سِحرٌ لا كلام

وأنّ ليس بعدَ الإصغاء إلا الصّبابة
ثمّ التدلُّهُ ثمّ الهِيام

ترقص مع كلماتي بعذوبةٍ وسلاسة
فتنعشُ قلبي الظمآن بقطراتٍ كالمُدام

ولمّا يتلوّى جسدها خجلاً وتتبسّمُ
أقول في سرّي ويحي على دُنياي السّلام

*** *** ***

إن أدمنتِ الشِّعر يا حلوة…
فمن ينقذكِ بعدها من مارد العشقِ إذ قام؟

ومن يخلّصني حينها يا متهوّرة…
من إعلاني الحربَ على قلبٍ  للتوّ عرف الغرام؟

كم أخافُ المبتدئات الغضّاتِ وجهلهنّ
يُقدِمنَ وثباً… ثم يهربنَ من الحنّان الهُمام

أمثالكِ خبرتهنّ باحترافٍ منذ زمنٍ
يعشقن الشّاعر متغزِّلاً ثم يكرهنه إذ صام

يدمين القلب ببرودٍ عابثٍ
ثم يقتلْنَه بتأنٍّ، بقسوة ملاك الموت إذ حام

أنا محيطٌ لا حدّ لأمواجي وثورتي
فلا تلِجي أغواراً لم تتبيّني بعدُ أخطارها الجِسام

تعالي فقط بشجاعة الرّحّالة

فقوانيني ليست مما اشترعت مجاميع الأنام