أنا وأنتِ والخلق الجديد

بقلم فادي أبو ديب

أريدكِ أنتِ

والرّياح

والمطر

وليحصل بعدها الطوفان

علّه ينقلنا إلى

الخارج…

إلى حيث لا أسماء

ولا صفات

ولا خير

ولا شرّ

ولا تحوّل ولا تغيير

إلى حيث يعيش كلّ شيء
وكل جوهر…
في سلام مع نفسه

إلى حيث السكون
الأبدي
المتجدِّد في كل لحظة
بلا تغيّر
الذي ينطق
بدون كلمات
فنعيش في الدهشة للأبد

هل تعرفين ما هي الدهشة؟
قد بدأت أنساها أنا أيضاً!
إنها الولادة الدائمة
إنها الكشف المتدفّق بصمت
إنها الامتلاك اللَّحظي
والفَقد اللَّحظي
إنها العاصفة الدائمة
إنها المطر الذي لا يستكين
إنها العطر…
الذي يقوى ويخفت
بتناوبٍ لحظيّ
فنعيد اكتشافه من جديد
في كلّ مرّة

الدهشة هي أنتِ
حين تكشفين عن جوهرِك الأبدي
في أثوابٍ لا تنتهي

الدهشة هي ما أحتاجه
فتمثّليها


….

الدهشة الوحيدة
التي أعرفها الآن
هي عجزي المطلق
ويقيني من لايقيني