لحظة إيمانٍ لاأدريّ

بقلم فادي أبو ديب

النُّظُم متباينة إلى درجة السّخرية

والأقاويل متناقضةٌ إلى درجة الفشلْ

لا أحد يفهمك من الولادة حتى الهاوية

وأنت أنت ذاتك لا تتغيّر منذ الأزلْ

فأسلك بالمثال وأنا لا أدري الحقيقة
وأتلمّس طريقاً مشقوقاً بالأملْ

فأنت محتجبٌ خلف الغمامة السامية
وليس من يجيب عن أسئلة المتأخّرين والأُوَلْ

في ذهني صورٌ أحسب أنّك واهبُها

وفي قلبي قبلة الألوهة…فحيَّ على القُبَل!

 كيف يكون  اليقين يقيناً وهو رجاء؟

لا يقين بإله خاف السؤال فما احتملْ

جمال الوجود غموضه وشجونهِ

ورغد العيشِ فِكرٌ ما استسلم للكللْ

ألاعيب اللغات سنّها عفريتٌ
فالحروف تشكّل ما شئنا من جُمَل

أعرف شيئاً واحداً ليس غيره
أنّه كان وأتى وهذا ما قد حصلْ

وما بين المجيء والعودة لا أعرف شيئاً
فالكلام يكثر وليس من زعمٍ قد اكتملْ

قد يكون قد أطلّ فما عرفناه

وقد يكون المجيء بعيداً غير معروف الأجلْ