الكونُ أنتِ

بقلم فادي أبو ديب

كلّ الأنام تعيش الأصرميْن

 ولا أعترف أنا بليلٍ أو نهارِ

 

ففجري هو بداية يومكِ

 والغروب عندي ساعات انتظاري

 

فإذ بكّرت الشمس في الطّلوع وأشرقت

 نأيتُ عنها، فما تعنيني لَسَعات الأُوارِ

 

فما من كوكبٍ دار حول نجميْن يا حلوة

 ونجمتي أنتِ فكيف أتوه عن المسارِ ؟!

 

وإذ كنتِ شمسي فلا وصول إليكِ

 يكفيكِ أن تُشيعي الحياة في هذي البراري

 

فكلّ مقتربٍ نصيبه الذوبان احتراقاً

 أَفَلم تعلمي أنّ الاحتراق كان قراري!

 

أنا خٌلِقتُ كي أموت لأجل مبدإٍ، أمّا هم

 فواحدٌ يصانع وأخرُ كالخبيثِ من الضّواري

 

هم بكلّ وقاحةٍ يجترؤون على المقادِسِ

 وأنا مشيتُ الهوينى صامتاً عمّا أُداري