غيرة الملائكة

بقلم فادي أبو ديب

لا تُسكِنّي في لعنة الانتظار

 فأنا طائرٌ أحبّ الرّحيلَ في الأعالي

 

 عندما أحبّ أصنعُ من حبّي سِجناً

 وما الحبّ عندي سوى حريّة في الأغلالِ

 

هل نبلغ إلى سماوات الراحةِ كلانا

 وقلوبنا الحالمة قد تعلّقت بالمُحالِ؟

 

فكيف للسماء أن تُبلَغ إلّا فُرادى

 ونحن اثنان نحملُ علاماتِ الزّوالِ

 

 فإن بلغ الواحد إليها، لا يبلغ الآخر

 والخوف مهدِّدٌ بفقدان أسباب الوِصالِ

 

كلّ التاريخ يتآمر على ذي العروة المائتة

 ولا أعرف كيف أهرب من سوء المآلِ

 

كيف الوصول إليكِ وأنتِ بعيدة

 قد ملّتني السّماء من إكثار ترديدِ السّؤالِ

 

إذ سمعتني أتلو القصائد تِباعاً

 تحيّرت الملائكة من فرطِ توصيف الجمالِ

 

فقالت لي تتململ وتتشاكى فيما بينها

 قد وصفتَها بكلّ ما فينا من حُسنِ الفِعالِ

وَيْحكم ألم ترونها يا أخوتي وقد فاقتكم

 حُسناً بما حباها الخلّاق مِن الدّلالِ

فإذ اجتمع فيها الغُنجُ معَ البراءةِ بتوازنٍ

 تكامل فيها الحُسن مقترِباً مِن الكمالِ