هل تغار السِّنديانة منكِ؟

بقلم فادي أبو ديب

بحبك

هل تغار السنديانة
إن كتبتُ بثمرها
على التراب
لنجمتي الصغيرة
أني أحبّها؟

وقفت لوحدها
في منتصف طريق سَفَرٍ
كمن تنتظر حبيبها
تتصنّع الانشغال بمراقبة المسافرين

ربّما اشتهت منّي قبلةً
ولكنّني مشغول ببهاء نجمتي
لم أكترث بها فلم تكترث بلامبالاتي
منحتني قبلةً وثِماراً
لأكتب إسمكِ

السنديانة أُنثى يا سوسنة
تُعطي من دون مُقابِل
تُحبّ لأنّها مطبوعةٌ على الحبّ
لا تأبه بربيعٍ أو شتاء
فربيعها دائمٌ كقلب صبيّة غضّة

هي أنثى لا تخاف منحَ الحبّ
حتى للمسافرين
ولطالبي ثمارها
ليكتبوا بها رسائل عشقهم
لا تخاف من العابرين في رحلة الحياة
لمرّة…بجانبها
كالأنثى هي…
تعرف كيف تداعب الطِّفل في قلب الرَّجُل

السنديانة معلِّمةٌ بصمودها
بطول أناتها أمام نوائب الزّمان
معلِّمةٌ هي كأيّ أنثى…
يعبر الفلاسفة من أمام عينيها
ويتعلّمون من حركات شفاهها
وأطوار عينيها
هل سمعتِ عن فيلسوفٍ لم تُتَلمِذْه امرأة؟
لم أسمع عنه قطّ!