غنوص امرأة

بقلم فادي أبو ديب

“أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن أكتشف كنوز داخلكِ قبل أن تفعلي أنتِ، ثم لا تصدّقينني عندما أحدّثكِ عنها.”

من خفقات روحي

لا تستغربي كَلَفي العظيم بكِ
فالحبّ لا يُقاس بالسّاعات والأيامْ

وإن كنتُ، عدا ساعة، لم أمتّع ناظريّ بكِ…
فهذا لا ينفي الوجد لكِ ولا يهدّئ الآلامْ

فالأرواح لا تعترف بزمنٍ قلّ أو زادَ
وللقلب دربه الخاص في عشق الأنامْ
فهاكِ الأمّ تحبّ جنينها ولمّا بعدُ يتكوّنْ

فكيف بكِ يا من قاسمتِني مملكة الكلامْ!
فيا أيّتها التي خاطبتِ الفِكر تارةً…
وطوراً جعلتِني أصاحب اليقظة في المنامْ

لا تَسأليني عن دائي المخامرِ

فهل رأيتِ مريضاً يُحاكمْ…

لأجل ما ألمّ به من السَّقامْ؟

وهل سمعتِ عن قتيلٍ يسائله القاضي…

لماذا أصابتكَ يا صاحُ السِّهام؟!

أمّا العيون فهذي آلة الجهّال في التَّيْمِ
وما أنا بجاهلٍ غِرٌّ في هذا المقامْ
فإن كنتِ ظهرتِ أم اختفيتِ…

فلكِ من القلبِ ألفُ تنهيدةٍ وسلامْ

وإن أردتِ القُربَ أم ابتعدتِ
فهذا لا يغيِّر شذرةً من تفصيل المرامْ
فدراية الحقّ أم عدمها
لا تغيِّر ما صحّ في الدُّنيا وما استقامْ