أنتَ آلة الوحي

بقلم فادي أبو ديب

اقرأ المكتوبَ
وأخلص النيّة
واتبعِ الحدْسَ
ولا تفارقْ حُسن الطويّة

ما لا تعرفه لن يصيرَ حقيقتكْ
وبدون الشّعورِ لا يمكن تحديدَ الهويّة

فليست كلّ الكشوفات تأتي جوامداً
فأنت المعنى و أنتَ سرّ البَرِيّة

لا وحيٌ يتكمّل بدون وجودكَ
فليس من وحيٍ ما لم تكن أنتَ ماهية القضيّة

لا شكلَ للنورِ كي تزعمَ درايةً بشكله
فمعرفة النور ليست طولاً وعرضاً وكميّة

أتاكَ النورُ متجسِّداً ماشياً لكي لا…
تتوه في مقاصد التراكيبِ وتفقدَ الصورة الجليّة

خُلطة النّور هي أن تعيشَ وتستدلَّ به
لا أن تُمضيَ الأيام صارخاً “النور جاء ولم يترك للظلام بقيّة!”

أمّا تنميق العقائد ووزن ألفاظها فباطلٌ حقّاً
فلو كان خيرٌ بها لأرسلها الإله مخطوطةً بريشةٍ سحريّة

نسْجُ العقيدةِ مهما كان يشوبُه النّقص
أنت تكميل الحقيقة فلا تكن للجهلِ الضحيّة