وعندي أنّ الله هو…

بقلم فادي أبو ديب

s

عندما تتبسّم حبيبتي ترفّ ملائكةٌ
وأمام روحي المتعَبة يبتسم الزّمان

قالت آلهة عصر المال أنّ الحبّ أدنى
فقلت اتركوني فليس عالمي عالم الأكفان

الربّ الذي أعبدُ رسّامٌ وشاعرٌ
ولسانه يحكي عبر أنغام العودِ والكمان

وعندي أنّ الخلّاق لا يخاف جسداً
ولا يهاب احمرار الشِّفاه أو خفق الجنان

وعندي أنّ من خلق الرّغبة الحلوة
لا يحسد المرء على قبلةٍ تهاداها محبّان

وعندي أنّ الرّحمن يحبّ الطفولة قبل أن
يعترف بصارم القانون وما تزيَّف من الأمان

فلا ألوهة بدون شغفٍ وحبِّ قلبٍ
ولا اكتناهُ الوجودِ ممكنٌ بدون عشقِ إنسان

ارحلوا مع أنبيائكم فالنجوم تتولّى هِدايتي
إن كانت الأنبياء محكومةً بتقاليد الزّمان والمكان

والصلاة لا أقربها وأنا لستُ سكراناً بحلمٍ
بحلمِ التألُّه بعيداً عن تسلُّط الأديان

فالله ليس طاغيةً أنا موقنٌ يا قومُ
فالخَلْقُ الشغوف لا يقوم مع الطُّغيان

والله لم يذرف الدَّمع والدَّماء مصلوباً
لكي يحمل الرسالة قاضٍ أو عبداً من الغِلمان

فالذي خلّص العالم بدمعةٍ ووقفة رجلٍ أبيّ
لا يرضى بالانتهاك المطبوع في منطق الأديان